حوار قصير مع مفوضة الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للتعامل الإنساني


السيدة كوفلر، ما أكثر شيء يحوز على إعجابك في مجال الإغاثة الإنسانية منذ توليك منصبك في الأول من مارس/ آذار 2016؟
أكثر شيء يعجبني هو الانخراط الذي يتمتع به كافة العاملين في المجال الإنساني في كافة أرجاء العالم. تمثل الإغاثة الإنسانية تعبيرا عن المسئولية الأخلاقية والتضامن الدولي مع المعذبين. وهؤلاء العاملون سواء على المستوى الدولي وحتى المستوى المحلي، بدءا من الأمم المتحدة مرورا بمنظمات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وصولا إلى المجتمع المدني يشكلان العمود الفقري للإغاثة الإنسانية. ولا شيء يسير بدونهم. يجب أن يكون الهدف دائما هو أن نمكن البشر من الحياة والبقاء بكرامة مع الوضع في الاعتبار أن نستعين في المقام الأول بالشباب حيث يمثلون 50% من كافة المعذبين ويمكنهم ويريدون أن يسهموا بالكثير في منظمة الإغاثة. ولذلك لا يجوز لنا أن نتجاهل أصواتهم.

السيدة كوفلر: ما هي أضخم التحديات في مجال الإغاثة الإنسانية اليوم؟
أعظم تحدي يواجهنا هو الاحتياجات المتصاعدة وعدم كفاية المخصصات المالية عموما. وفي هذا الصدد يجب الانتباه إلى أن الإغاثة تقدم بحسب الحاجة. والحفاظ على المبادئ الإنسانية هي أمر جوهري في هذا الصدد. كما يتعين علينا أن نهتم أيضا على نحو أقوى بما يطلق عليه "الأزمات الإنسانية المنسية" أي تلك الأزمات التي لا تكاد تلتفت إليها وسائل الإعلام والرأي العام. وأحد الأمثلة على مثل تلك الأزمات هي اليمن التي تشهد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالميا، حيث يعتمد 21.2 مليون شخصا (من أصل 27.4 مليون نسمة) على الإغاثة الإنسانية، ومن بينهم 10 مليون طفل. ولذلك عززت وزارة الخارجية الألمانية ما تقدمه من إغاثة إنسانية إلى اليمن في عام 2016 تعزيزا واضحا.

كيف تساعد ألمانيا في تخفيف المعاناة التي تسببت فيها الحرب في سوريا؟
تعد ألمانيا أكبر مانح على المستوى الثنائي فيما يتعلق بالأزمة السورية. ونحن نقدم الدعم سواء في سوريا أو في دول جوار سوريا التي وجد فيها معظم المشردين الملاذ. ومنذ عام 2012 يبلغ الدعم المقدم من جانب الحكومة الألمانية 2.36 مليار يورو، منهم 1.24 مليار يورو للإغاثة الإنسانية. أضف إلى ذلك أن الحكومة الألمانية حريصة على كافة المستويات على التوصل إلى حل سياسي للأزمة وتشدد على جميع أطراف النزاع مطلبها بخلق ممرات إنسانية لجميع المعذبين.
السيدة كوفلر: إذا كان لك أن تتمني شيئا بمناسبة #اليوم_العالمي_للعمل_الإنساني، فماذا ستكون تلك الأمنية؟
أتمنى - خاصة وأن الأزمات وحالات الطوارئ في العالم تزداد حدة وطولا واستمرارية ووتيرة عددية - أن يحترم جميع الضالعين (بما فيها من أطراف نزاع حكومية وغير حكومية) على مستوى العالم القانون الدولي الإنساني. ويجب على نحو خاص أن تتوقف الهجمات بحق العاملين في المجال الإنساني والأطباء. ولا يمكن ضمان دائم لإمداد المدنيين باحتياجاتهم وأمن أفراد الإعانة إلا بهذه الطريقة. أتمنى أن نُشغل بأزمات وصراعات أقل على مستوى العالم حتى يقل بدرجة كبيرة عدد المأزومين وحتى لا يتحتم عليهم الصراع من أجل البقاء. غير أن هذا الأمر من واجبات السياسة وليس الإغاثة الإنسانية.

ترجمة: د. ضياء الدين النجار - إصدار أغسطس/ آب 2016
مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية - الإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)


حوار قصير مع مفوضة الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للتعامل الإنساني

Bärbel Kofler

أسس الإغاثة الإنسانية

مخيم الزعتري للاجئين

ماذا تعني الإغاثة الإنسانية؟ الإغاثة الإنسانية تدعم البشر الذين يتعرضون لأخطار أو يعانون بالفعل معاناة شديدة نتيجة لكوارث إنسانية أو أوبئة أو صراعات. وهناك خمسة مجالات للعمل يجب التفرقة بينهم: الإغا...

في أرقام: الإغاثة الإنسانية المقدمة للاجئين السوريين

وزير الخارجية الألمانية في مخيم الزعتري

تُعتبر ألمانيا حالياً أكبر المانحين بالنسبة لتطبيق خطط المساعدات من أجل سوريا والبلدان المجاورة في عام 2016. ويبلغ دعم الحكومة الألمانية منذ عام 2012 ما يساوي 2،34 مليار يورو، منها 1،24 مليار يورو للم...

مساعدات الإغاثة الألمانية في الخارج

الإغاثة الإنسانية توزيع إقليمي

التدابير المتخذة حاليًا من قبل وزارة الخارجية لم نعهد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية هذا العدد من البشر الهاربين في آن واحد على مستوى العالم كما هو الحال اليوم؛ فعدد المتأثرين بأزمات إنسانية معقد...

مع من تتعاون ألمانيا في تقديم الإغاثة الإنسانية

مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين

نعول في إطار مساعداتنا الإنسانية على التعاون مع الشركاء من المنظمات غير الحكومية والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وكذا منظمات دولية. وفي هذا الصدد يحصل كل من مفوضية الأمم المتحدة السامية ...